أحمد بن عبد الرزاق الدويش

124

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس عبد الله بن سليمان بن منيع . . . عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي الفتوى رقم ( 288 ) س : إن له زوجة وأما وأختا لأب وابن عم ، وهو عاصبه ، وإن ابن عمه متباعد عنه ، لا يواصله ولا يساعده ، وإنه يملك دارا يريد أن يوقفها على أمه وزوجته وأخته ، ثم بعد وفاتهن تعود وقفية الدار إلى جهة خيرية ثابتة ، كالمساجد مثلا ، وإنه يقصد بهذا التصرف حرمان ابن عمه من العصب فقط ، ويسأل هل يجوز له هذا التصرف ؟ ج : روى الشيخان في صحيحيهما عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى » ( 1 ) وقد صرح المستفتي أنه لا يريد من تصرفه هذا إلا حرمان ابن عمه من العصب فقط . وعليه فإنه لا يظهر لنا جواز هذا التصرف والحال ما ذكر من النية ، فإنه وإن كان ابن عمه غير وارث الآن لاستغراق الفروض المال فقد يكون وارثا في المستقبل .

--> ( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 25 ، 43 ، والبخاري 1 / 2 ، ومسلم 3 / 1515 - 1516 برقم ( 1907 ) وأبو داود 2 / 651 - 652 برقم ( 2201 ) ، والترمذي 4 / 179 - 180 برقم ( 1647 ) ، والنسائي 1 / 58 - 60 ، 6 / 158 - 159 ، 7 / 13 الأرقام ( 75 ، 3437 ، 3794 ) ، وابن ماجة 2 / 1413 برقم ( 4227 ) .